عمر بن محمد ابن فهد

353

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أرض بها نخل ، فذهب وهلى « 1 » أنها اليمامة أو هجر فإذا هي يثرب « 2 » . ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرّة « 3 » ، فإما أن تكون هجر ، وإما أن تكون يثرب . وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم من معه من المسلمين بمكة بالخروج إلى المدينة ، والهجرة إليها ، واللحوق بإخوانهم من الأنصار ، وقال : إنّ اللّه قد جعل لكم إخوانا ، ودارا تأمنون بها ؛ فمن أراد الخروج فليخرج فإن البلاد قريبة ، وأنتم عارفون بها ، وهي طريق عيركم إلى الشام . فجعلوا يتجهّزون ويترافقون ويتواسون بالمال والظهر ، ويخفون ذلك ، وخرجوا أرسالا يتراسلون ؛ فخرج أبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أمّ سلمة بنت أبي أميّة ، وعامر بن ربيعة وامرأته أم عبد اللّه بنت أبي حثمة « 4 » - ويروى أن أوّل ظعينة قدمت المدينة أم سلمة ، ويقال : أم عبد اللّه - ومصعب بن عمير ، ثم عمرو بن أم مكتوم الأعمى ، ثم عمّار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وبلال ، وعثمان بن مظعون ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وعبد اللّه بن جحش ، وعثمان بن الشّريد .

--> ( 1 ) وهلى : أي وهمى . ( السيرة الحلبية 2 : 180 ) ( 2 ) دلائل النبوة 2 : 195 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 213 ، 214 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 332 ، والسيرة الحلبية 2 : 180 ، 181 ، وتاريخ الخميس 1 : 320 ، وشرح المواهب 1 : 318 . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي السيرة النبوية لابن كثير 2 : 223 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 332 ، وتاريخ الخميس 1 : 320 « ظهراني حرتين » . ( 4 ) وهي ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة القرشية العدوية ، وهي أم ولده عبد اللّه وبه تكنى ( أسد الغابة 5 : 541 )